المحقق النراقي

481

مستند الشيعة

سبحانه ، وتوضع يده مع ذلك على اسم الله المكتوب في المصحف ، وإن لم يحضر المصحف يكتب اسم الله سبحانه ، وتوضع يده عليه ( 1 ) . ولعل دليله : أن حصول الإفهام بالإشارة والعلم بمرادها يحصل من ذلك الوجه . ونسب جماعة إلى النهاية وضع اليد على الاسم خاصة ( 2 ) . وقال ابن حمزة في وسيلته : إذا توجه الحلف على الأخرس وضع يده على المصحف ، وعرفه حكمها - أي حكم اليمين - وحلفه بالأسماء - أي أسماء الله تعالى - فإن كتب اليمين على لوح ، ثم غسلها ، وجمع الماء في شئ ، وأمره بشربه ، جاز ، فإن شرب فقد حلف ، وإن أبى ألزمه ( 3 ) . ودليله على الجزء الأول لعله حصول الإشارة المفهمة بذلك . وعلى الجزء الثاني صحيحة محمد : عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين فأنكر ، ولم تكن للمدعي بينة ؟ فقال : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي بأخرس ، وادعي عليه دين ، فأنكر ، ولم تكن للمدعي بينة ، فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما تحتاج إليه ، ثم قال : ائتوني بمصحف ، فأتي به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء ، وأشار إلى أنه كتاب الله عز وجل " إلى أن قال : " ثم كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله الذي لا إله إلا هو " إلى آخر ما مر في المسألة السابقة " إن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان الأخرس حق ، ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا سبب من

--> ( 1 ) النهاية : 347 . ( 2 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 336 ، الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 257 . ( 3 ) الوسيلة : 228 ، وفيه : . . . وحلفه بالإيماء إلى أسماء الله تعالى . . .